مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
224
الواضح في علوم القرآن
ابن أم عبد » « 1 » . 3 - مكانته في التفسير : روى ابن جرير وغيره عنه رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن . وعن زر بن حبيش عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : أخذت من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد « 2 » . وعن مسروق قال : قال عبد اللّه - يعني ابن مسعود - : والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب اللّه مني تناله المطايا لأتيته « 3 » . وعن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم قال : أي القراءتين تعدون أولى ؟ قلنا : قراءة عبد اللّه - يعنون - ابن مسعود . فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين ، فحضره فشهد ما نسخ منه وما بدل . و روى أبو نعيم عن أبي البختري : قلت لعليّ رضي اللّه تعالى عنه : أخبرنا عن ابن مسعود ؟ قال : علم القرآن والسنة وكفى « 4 » . 4 - رواية التفسير عنه : لقد روي عنه في تفسير القرآن الكريم أكثر مما روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه ؛ لطول صحبته للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وملازمته له ، ودخوله عليه حين لا يدخل عليه الناس ، وفراغه من أعباء الخلافة والقضاء ، وقيامه على تعليم الناس القرآن والفقه ،
--> ( 1 ) رواه البخاري في فضائل القرآن ( 4049 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 800 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 389 ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 125 ) . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ( 1 / 473 ) . ( 4 ) حلية الأولياء ؛ لأبي نعيم ( 1 / 129 ) .